Homeالمقالاتأمراض الكلىتوصيات للصيام خلال شهر رمضان لمرضى الكلى

توصيات للصيام خلال شهر رمضان لمرضى الكلى

الصيام في شهر رمضان واجب ديني على المسلمين الأصحّاء، ويتضمن الامتناع عن تناول الطعام والشراب من الفجر إلى غروب الشمس. ومع أن المرضى مُعفون من الصيام وفقًا للفقه الإسلامي، إلا أن كثير منهم يصرون على الصوم بحثًا عن الأجر والاندماج الاجتماعي. تهدف هذه التوصيات إلى تقديم دليل طبي علمي يوضح المخاطر والفوائد المحتملة للصيام لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى، وكيفية التقييم الطبي المناسب قبل وأثناء وبعد شهر رمضان.


لماذا هذا مهم؟

  • الكلى تقوم بوظائف حيوية في الجسم، مثل تنقية الدم من الفضلات وتنظيم حجم السوائل والأملاح.
  • لدى المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن أو من أمراض الكلى الأخرى مخاطر أعلى من حدوث تدهور في القدرات الكلوية عند تعرضهم للجفاف أو الإرهاق أو الصيام المديد.
  • الأدلة المتوفرة عن تأثير الصيام على وظائف الكلى محدودة، ومعظم الدراسات ليست تجارب عشوائية وإنما ملاحظة.

أهم النقاط والتوصيات

1. تقييم المخاطر قبل رمضان

  • يجب تقييم حالة الكلى قبل شهر رمضان بوقت كافٍ لتصنيف خطر الصيام.
  • يتم الاعتماد على اختبارات مثل معدل الترشيح الكبيبي (eGFR) ووجود البروتين في البول.
  • المرضى ذوو المرحلة 1–2 من مرض الكلى المزمن غالبًا يُمكنهم الصيام تحت إشراف طبي، بينما أولئك في المراحل المتقدمة (3–5) يكون لديهم مخاطر أعلى.

2. مرضى زراعة الكلى

  • لا يُنصح بالصيام خلال السنة الأولى بعد عملية الزراعة لوجود مخاطر أعلى للخطر على وظائف الكلى والأدوية المثبطة للمناعة.
  • بعد مرور سنة، إذا كانت وظائف الكلى مستقرة ولم تحدث مضاعفات خلال الأشهر الثلاثة السابقة، يمكن للمريض أن يقرر الصوم مع متابعة طبية دقيقة.

3. مرضى الغسيل الكلوي

  • المرضى الذين يتلقون غسيل الكلى (هيمودياليسيس أو في الدياليز البريتوني) لديهم مخاطر عالية من الجفاف وتغير مستويات الأملاح والبول، لذلك يُعتبر الصيام غير آمن في معظم الحالات.
  • إذا أصر المريض على الصوم، يجب أن يتم ذلك تحت إشراف فريق طبي وتعديل نظام الغسيل والأدوية.

4. حالات أخرى تؤثر على الصيام

  • ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط ووجود أمراض قلبية أو كبدية معقدة تزيد من مخاطر الصيام.
  • يُنصح المرضى بمراجعة أخصائيين في الكلى والقلب والكبد قبل اتخاذ القرار.

5. أهمية المتابعة والمرونة

  • على المرضى مراعاة علامات الجفاف أو ارتفاع الكرياتينين أو زيادة التعب، وفي هذه الحالات يجب كسر الصيام فورًا والتواصل مع الطبيب.
  • يجب تعديل الأدوية والتغذية والسوائل وفقًا لحالة المريض.

خلاصة

تشير الأدلة الحالية إلى أن هناك تفاوتًا في تأثير الصيام على مرضى الكلى، ويتوقف ذلك على مرحلة المرض وأي أمراض مصاحبة.
قد يكون الصيام آمنًا لبعض المرضى ذوي الحالات المستقرة بشرط وجود متابعة طبية وتقييم دقيق، في حين يُعد محفوفًا بالمخاطر للمرضى ذوي الحالات المتقدمة أو المعقدة.


مراجع ومصادر الترجمة

  1. Consensus recommendations on fasting during Ramadan for patients with kidney disease: review of available evidence and a call for action (RaK Initiative) — منشور على BMC Nephrology، Springer Nature.

تنبيه مهم

هذه المقالة مترجمة من مصدر علمي ومقدمة كـ معلومات طبية عامة فقط ولا تُغني بأي حال من استشارة الطبيب المعالج أو أخصائي الكلى.
لا تتحمل العيادة الأمريكية للاستشارات الطبية أو كاتبو المقال مسؤولية أي قرار طبي يُتخذ بناءً على هذا المحتوى دون الرجوع إلى تقييم طبي مباشر.